مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

194

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومن هذه الروايات ما هي شاملة لجميع أنواع البيع من غير فرق بين المكيل والموزون وغيرهما ، ومن غير فرق بين المرابحة والتولية « 1 » . ومنها : ما تختصّ بالطعام من غير فرق بين المكيل والموزون « 2 » وغيرهما . ومنها : ما هي مختصّة بالمكيل على نحو الإطلاق ، من غير استثناء التولية « 3 » . ومنها : ما تختصّ بالمكيل أو به وبالموزون ، مع التفصيل فيها بين المرابحة والتولية « 4 » . ومنها : نحو ذلك مع استثناء المواضعة أيضا « 5 » . وفي كلّ تلك الروايات - مع الغضّ عمّا يقابلها من الروايات المجوّزة - شواهد على الكراهة لا الحرمة . كما في بعضها تعبيرات تناسب الكراهة مثل : « لا يصلح » « 6 » ، و « لا يصلح له ذلك » « 7 » فإنّ المفهوم منه أنّه جائز لكن ليس صالحاً له ، وإلّا ففي الحكم الشرعي الإلزامي لا يعبّر بمثله ، فهو مناسب للإرشاد إلى مصلحته أو للكراهة . وكذلك قوله عليه‌السلام : « لا يعجبني » « 8 » . وهذا هو الذي ذهب إليه مشهور متأخّري الفقهاء « 9 » ، كما ذهب إليه الشيخ المفيد « 10 » والمحقّق الحلّي « 11 » من المتقدّمين حيث أفتوا بجواز البيع وصحّته ، مكيلًا كان أو موزوناً ، وأنّ المراد في الروايات الكراهة دون التحريم وبطلان البيع ؛ جمعاً بينها وبين ما دلّ على الجواز ، كما في رواية جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام في الرجل يشتري الطعام ثمّ يبيعه قبل أن

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 58 ، ب 10 من أحكام العقود ، ح 6 ، 8 ، و 70 ، ب 16 ، ح 20 . ( 2 ) الوسائل 18 : 70 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 21 . ( 3 ) الوسائل 18 : 66 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 18 : 67 ، 69 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 9 ، 18 . ( 5 ) الوسائل 18 : 69 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 16 . ( 6 ) الوسائل 18 : 71 - 72 ، ب 17 من أحكام العقود ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 18 : 66 ، 68 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 5 ، 13 . ( 8 ) الوسائل 18 : 69 ، ب 16 من أحكام العقود ، ح 16 . ( 9 ) انظر : الرياض 8 : 238 . ( 10 ) المقنعة : 596 . ( 11 ) الشرائع 2 : 31 .